وشهد الملتقى، الذي حظي بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمهندسين المتخصصين، عرضاً علمياً متميزاً قدمه الدكتور خليفة الدرسي من قسم علوم الأرض بكلية العلوم جامعة بنغازي، حمل عنوان: “ﺗﻄﺒﻴﻘﺎت اﻻﺳﺘﺸﻌﺎر ﻋﻦ ﺑﻌﺪ وﻧﻈﻢ اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ اﻟﻤﻜﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺣﺎدﺛﺔ اﻧﻬﻴﺎر ﺳﺪى وادي درﻧﺔ”.
وركزت الورقة البحثية على التحليل العلمي الدقيق لحدث انهيار سدي وادي درنة، مستخدمةً أحدث تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم التحليل المكاني الجغرافي. وأكد الدكتور الدرسي في دراسته على الدور المحوري لهذه التقنيات المتطورة في تحديد مواضع الأخطار المكانية بدقة عالية، ورصد تطورها الديناميكي، وتصنيف درجات خطورتها، مما يمكّن من وضع استراتيجيات استباقية للحد من الكوارث.
كما سلطت المشاركة الضوء على الأهمية القصوى لاعتماد هذه التقنيات كأداة رئيسية في مراقبة السدود بشكل مستمر، حيث تسمح بكشف أي تحولات أو تشوهات قد تطرأ على أجسام السدود في وقت مبكر، مما يتيح فرصة للتدخل العاجل والصيانة الوقائية وتجنب كوارث مستقبلية.
ولم يقتصر العرض على تحليل الحادثة فقط، بل قدم معلومات تفصيلية وشاملة عن باقي السدود في ليبيا، مؤكداً على ضرورة إنشاء نظام وطني يعتمد على هذه التقنيات لمراقبة جميع السدود بشكل دائم ومستمر، حمايةً للأرواح والممتلكات وضماناً لاستدامة البنية التحتية المائية الحيوية للبلاد.
✍️المركز الإعلامي



