برعاية صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، شهد الملتقى العلمي للتنمية والإعمار في مدينة درنة، الذي انعقد تحت شعار “من الركام إلى الإعمار”، مشاركة نوعية لعضو هيئة التدريس الدكتور عبدالسلام الشعافي قسم علوم الأرض بكلية العلوم جامعة بنغازي.
وقدم الدكتور الشعافي ورقة علمية مهمة بعنوان: “الدراسات الكارستية كأداة استراتيجية للحد من المخاطر المصاحبة لمشاريع الإعمار والبنية التحتية وإنشاء السدود”، والتي أثارت نقاشاً واسعاً بين الحضور من أكاديميين ومهندسين ومخططين.
وركزت الدراسة على الأهمية المحورية للدراسات الجيولوجية المتخصصة، وتحديداً الدراسات الكارستية، في تأمين ونجاح مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية. وأوضح الدكتور الشعافي أن هذه الدراسات تُعنى بالكشف عن الظواهر الجيولوجية تحت السطحية مثل الفجوات، والشقوق، والتجاويف الطبيعية التي تنتج عن ذوبان الصخور (مثل الحجر الجيري)، والتي قد تشكل خطراً داهماً على سلامة وأمان المنشآت إذا لم يتم اكتشافها ومعالجتها أثناء التصميم والبناء.
كما شددت الورقة على أن الاعتماد على هذه الدراسات يوفر بيانات دقيقة وحيوية تمكن المهندسين والمصممين من تعديل تصاميمهم لتتلاءم مع طبيعة التربة والصخور في المنطقة، مما يضمن متانة المشاريع ويطيل عمرها الافتراضي.
وأكد الدكتور الشعافي على دور التقنيات الجيوفيزيائية الحديثة، مثل المسح الراداري والزلزي تحت السطحي، في الكشف المبكر عن هذه التشكيلات الكارستية، مما يساهم بشكل فعال في الحد من الكوارث الجيولوجية المحتملة مثل الانهيارات المفاجئة، والتشققات، وتسريب المياه من السدود والخزانات، والتي قد تكلف خسائر بشرية ومادية فادحة.
وختمت الورقة بالتأكيد على أن دمج الدراسات الكارستية في مرحلة التخطيط والدراسات الأولية لأي مشروع تنموي ليس رفاهية، بل هو استثمار في الاستدامة والكفاءة، يحمي الاستثمارات الضخمة ويضمن بناء ليبيا جديدة على أسس علمية سليمة.
✍️المركز الإعلامي



