انطلقت الرحلة من منطقتي العقيلة ومرادة، حيث مثلت المحطة الأولى للانفتاح على المجتمعات المحلية وتعزيز الحوار معها. ثم انتقل الفريق إلى مدينة زلة، التي احتضنت أولى المحاضرات العلمية التي شهدت نقاشات أكاديمية مثمرة حول سبل تطوير المحميات الطبيعية في ليبيا.
تواصلت المسيرة نحو منطقة الجفرة ومدينة سوكنة، حيث عُقدت لقاءات حوارية غنية ساهمت في تعزيز أواصر التعاون بين المجتمع المحلي والمؤسسات الأكاديمية. واختُتمت الرحلة في مدينة سبها قبل التوجه إلى قلب هروج، في خطوة تجسد الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق الميداني.
شكّلت هذه الرحلة العلمية نموذجًا رائدًا للدور المجتمعي والبيئي الذي تضطلع به كلية الآداب والعلوم – الأبيار، حيث لم تقتصر على نشر المعرفة العلمية المتخصصة، بل ساهمت في تحفيز الوعي البيئي وتأكيد أهمية الجمع بين المعايير الدولية وخصوصية البيئة المحلية في إدارة المحميات الطبيعية. وأكد المشاركون أن مستقبل المحميات الليبية يعتمد على الالتزام بهذا النهج التكاملي.
يُتقدم بجزيل الشكر والعرفان للبروفيسور منعم الوافي على قيادته هذه المبادرة، والتي جسّد من خلالها صورة العالم الملتزم برسالته الأكاديمية والوطنية. كما كانت محاضراته ونقاشاته الغنية إضافة نوعية للمسار العلمي والبحثي، ودليلًا على عطائه المتواصل وإيمانه العميق بضرورة حماية الإرث الطبيعي الليبي وضمان استدامته للأجيال القادمة.


