اختر صفحة
انطلاق أعمال المؤتمر التاريخي الدولي الثالث «ليبيا والعالم الغربي.. مسارات التفاعل والعلاقات عبر العصور» بجامعة بنغازي

سبتمبر 26, 2026

بنغازي – 26 سبتمبر 2026م

 

انطلقت اليوم الأحد بجامعة بنغازي أعمال المؤتمر التاريخي الدولي الثالث للبحث في تاريخ ليبيا وعلاقاتها بالغرب، الذي ينظمه قسم التاريخ بكلية الآداب تحت عنوان: «ليبيا والعالم الغربي.. مسارات التفاعل والعلاقات عبر العصور»، بمشاركة نخبة من المؤرخين والأكاديميين والباحثين من ليبيا وعدد من الدول العربية والأوروبية.

 

وافتُتحت أعمال المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم النشيد الوطني، أعقبتها كلمة رئيس المؤتمر الدكتور علام الفلاح، رحّب خلالها بالضيوف والمشاركين، واستعرض برنامج المؤتمر ومحاوره العلمية، مشيداً بدعم القيادة العامة ورعايتها للمؤتمر، ممثلةً في الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر.

 

ويستمر المؤتمر حتى 28 سبتمبر الجاري، بمشاركة نحو 80 باحثاً، بينهم 50 باحثاً دولياً و30 باحثاً من ليبيا، يمثلون ليبيا والمغرب وتونس وتركيا وإيطاليا والعراق ومصر وفرنسا، ويقدمون أبحاثهم ضمن 14 جلسة علمية تتناول مسارات العلاقات الليبية مع العالم الغربي عبر مراحل تاريخية متعددة.

 

وتبحث جلسات المؤتمر جملة من المحاور، من بينها العلاقات الليبية الغربية في العصور القديمة والوسطى والإسلامية، والعهد العثماني، والعلاقات التجارية والبحرية في البحر المتوسط، والحركة السنوسية وعلاقاتها الأوروبية، والاحتلال الإيطالي والمقاومة، والعلاقات الليبية البريطانية والفرنسية، وعلاقة ليبيا بالولايات المتحدة، إلى جانب تطورات العلاقات الدولية خلال القرن العشرين والعلاقات الليبية مع إيطاليا والغرب بعد الاستقلال.

 

وأكد رئيس المؤتمر الدكتور علام الفلاح أن تنظيم المؤتمرات العلمية وإنتاج البحوث والتوصيات يمثلان مساراً مهماً لدراسة التاريخ والاستفادة من دروسه في تعزيز تماسك الدولة والمجتمع، موضحاً أن المؤتمر ينعقد في ظل ما تشهده ليبيا من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية.

 

وأشار إلى أن دراسة مسارات العلاقة بين ليبيا والعالم الغربي، وما مرت به من مراحل صدام وتوافق، تتيح قراءة أبعادها السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وفهم نقاط الاتفاق والاختلاف، بما يسهم في قراءة الحاضر واستشراف مستقبل العلاقات على أسس متوازنة.

 

ويأتي المؤتمر امتداداً لسلسلة المؤتمرات التاريخية التي تناولت قضايا التاريخ الليبي وعلاقاته ومحدداته، حيث تعود انطلاقة هذه السلسلة إلى عام 1968، بمشاركة مؤرخين من عدد من الدول، فيما احتضنت جامعة بنغازي النسخة الثانية عام 2021 تحت عنوان «الانتماء والوحدة الوطنية»، بمشاركة دولية تناولت العوامل التاريخية والسياسية والاجتماعية المرتبطة بالانتماء والوحدة الوطنية في ليبيا.

 

ويحمل المؤتمر في نسخته الثالثة اهتماماً خاصاً بدراسة علاقة ليبيا بالعالم الغربي، وما أفرزته هذه العلاقة عبر العصور من تأثيرات سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية ودينية، بمشاركة باحثين من ليبيا ودول عربية وأوروبية.

 

وأكد عميد كلية الآداب بجامعة بنغازي الدكتور أحمد نجم أن انعقاد المؤتمر يجسد استعادة الكلية لدورها العلمي والثقافي، بعد ما تعرضت له من أضرار خلال سنوات الحرب على الإرهاب، مشيراً إلى مواصلة الجامعة دعم النشاط العلمي واحتضان الباحثين والأكاديميين وتهيئة المجال أمام المؤتمرات والملتقيات العلمية.

 

وشهدت مراسم الافتتاح حضور رؤساء البعثات السياسية للدول المشاركة، وممثلين عن القيادة العامة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمركز الليبي للدراسات والمحفوظات التاريخية والمؤسسة الليبية للإعلام، إلى جانب عدد من الأكاديميين والمؤرخين والباحثين والمهتمين بالشأن التاريخي.

 

وتتواصل أعمال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، بما يعزز حضور جامعة بنغازي كفضاء علمي للحوار الأكاديمي والبحث في التاريخ الليبي وعلاقاته الإقليمية والدولية.

اخبار واعلانات ذات صلة