أكّد أ.د. عبد الله أحمد عبد الله، رئيس اللجنة العلمية الاستشارية الدائمة للخدمة الاجتماعية بجامعة بنغازي، أن الاحتفاء باليوم العربي للأسرة يمثل مناسبة مهمة لتسليط الضوء على التحديات المتنامية التي تواجه الأسرة العربية في ظل التحولات المتسارعة التي يعيشها العالم، لاسيما ما يتعلق بالفجوة الرقمية، وتغير القيم الاجتماعية، وتزايد ضغوط الحياة الحضرية وتداعياتها الأخلاقية والاجتماعية.
وأوضح أ.د. عبد الله أن الأمن الأسري لم يعد شأناً اجتماعياً فحسب، بل بات قضية وطنية تستدعي تكاتف مؤسسات الدولة والجامعات والمجتمع لوضع إستراتيجيات فعّالة تعزّز الوعي وتحمي الأسرة، خصوصاً حديثة النشأة، وتمكن أفرادها من أداء أدوارهم الوالدية والتربوية في ظل التحولات الاجتماعية الراهنة.
وأشار إلى أن جامعة بنغازي، باعتبارها “أم الجامعات الليبية”، تمتلك من الخبرات العلمية والكوادر البحثية المؤهلة ما يجعلها بيت خبرة وطنياً في قضايا الأسرة والأمن الأسري، مؤكداً جاهزية الجامعة لقيادة مشروع وطني في هذا المجال، ودعمه بالدراسات المتخصصة والمعرفة العلمية الرصينة.
وفي ختام تصريحه، دعا أ.د. عبد الله إلى اعتماد مشروع وطني شامل للأمن الأسري ينسجم مع تطلعات المجتمع الليبي، ويعزز استقرار الأسرة بوصفها نواة البناء الاجتماعي وركيزة التنمية المستدامة، على أن يتم تنفيذه بالشراكة بين وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية والأمن القومي.



