واستُهل النشاط بتقديم محاضرتين، نظرية وتطبيقية، حول أساليب فهرسة المخطوطات وفق المعايير العلمية المتبعة دوليًا، قدّمهما البروفيسور سابستيان، الخبير في مجال المخطوطات بالمكتبة الوطنية الفرنسية بباريس، والأستاذ بجامعة السوربون.
وتِباعًا لذاك النشاط التقى رئيس جامعة بنغازي، الأستاذ الدكتور عزالدين الدرسي، بالخبير الفرنسي، وحضر الاجتماع وكيل الشؤون العلمية الدكتور خالد الفضلي ،وعميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور أحمد نجم ووكيل الكلية محمد الوليد، حيث جرى بحث آفاق التعاون العلمي والثقافي المستقبلي في مجال المخطوطات، إلى جانب مناقشة الإجراءات العملية لاعتماد اتفاقية تعاون مشترك بين جامعة بنغازي وجامعة السوربون في مجالات العلوم الإنسانية، وبخاصة تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من الجمهورية الفرنسية.
كما جرى بحث تخصيص عشرة مقاعد دراسية للجانب الفرنسي ضمن برامج تعليم اللغة العربية بجامعة بنغازي، بما يعزز التعاون الأكاديمي والتبادل العلمي والثقافي بين الجانبين.
ومن المقرر أن يقدم الخبير الفرنسي خلال زيارته عددًا من المحاضرات العلمية حول واقع تدريس اللغة العربية في الجمهورية الفرنسية، إلى جانب عرض قائمة بالمخطوطات العربية والإسلامية الموجودة في فرنسا، بما يتيح التعريف بالرصيد المخطوط العربي والإسلامي المحفوظ في المؤسسات الفرنسية.
وفي ختام اللقاء، كرّم رئيس جامعة بنغازي الخبير الفرنسي، معربًا عن تقديره وشكره لتعاونه العلمي والثقافي مع الجامعة، وما يقدمه من إسهامات في دعم مجالات المخطوطات والدراسات الإنسانية.
وتتواصل الزيارة العلمية للخبير الفرنسي ببرنامج يتضمن جولة ميدانية في عدد من المواقع الأثرية في توكرة وطلميثة، إلى جانب زيارة دار الكتب الوطنية، التي أسهم في إعداد أول فهرس علمي دقيق لمخطوطاتها الإسلامية، بعد عمل استمر أربع سنوات، في إطار اهتمامه بخدمة التراث المخطوط العربي والإسلامي وإتاحته للباحثين.



