وتجلت هذه المشاركة من خلال سلسلة من المحاضرات التخصصية والجلسات الحوارية العلمية التي ناقشت عدداً من القضايا الحيوية المرتبطة بالصحة العامة، حيث استعرض الخبراء والأكاديميون المشاركون، بصفتهم العلمية كاستشاريين في طب الأطفال، وأمراض الباطنة والسكري والغدد الصماء، وأمراض الكلى والقلب، والجراحة العامة والطب الرياضي، إلى جانب الباحثين في التغذية والصحة العامة، أحدث الدراسات والبروتوكولات العلمية المرتبطة بأنماط الحياة الصحية والوقاية من الأمراض.
وتناولت الجلسات عدداً من المحاور الاستراتيجية المهمة، من بينها وضع آليات للمسح الإحصائي الشامل، وسبل حماية الأطفال من اضطرابات التغذية الحديثة ضمن جلسة بعنوان “من المدرسة إلى العيادة”، إضافة إلى مناقشة أفضل الممارسات الوقائية للحد من أمراض العصر بين فئة الشباب، بما يعزز من ثقافة الوقاية ويرسخ مفاهيم الصحة المستدامة داخل المجتمع.
واختُتمت هذه المشاركة بجملة من التوصيات المهنية التي أكدت أهمية تمكين الدور البحثي والتخصصي باعتباره الركيزة الأساسية في الوقاية من الاضطرابات الصحية ومعالجتها قبل تفاقمها، مع التشديد على ضرورة تفعيل البروتوكولات الغذائية الوقائية داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز الوعي الصحي والثقافي بدءاً من الأسرة مروراً بالمدرسة وصولاً إلى المجتمع، في خطوة تعكس التزام جامعة بنغازي برسالتها العلمية والمجتمعية، وإسهامها الفاعل في صناعة مستقبل صحي أفضل للأجيال القادمة.



